أعلنت إيران غلق مضيق هرمز أمام حركة الشحن البحري، جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التى بدأت اليوم على إيران، فما تداعيات الإغلاق على إمدادات الطاقة عالميا وعلى أسعار النفط؟
ما أهمية مضيق هرمز؟يمر عبر المضيق نحو خُمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، وأكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي، مما يجعله موقعاً استراتيجياً ذا أهمية كبرى في التجارة الدولية.
وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق، لا سيما إلى آسيا. وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق.
وزادت السعودية والإمارات، وهما من كبار منتجي النفط في تحالف «أوبك بلس»، صادرات النفط في الأيام القليلة الماضية كجزء من خطط للطوارئ.
وسعت السعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق. وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي أن نحو 2.6 مليون برميل يومياً من طاقة خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية غير المستغلة قد تكون بديلاً لمضيق هرمز. ويتولى الأسطول الأمريكى الخامس المتمركز في البحرين مهمة حماية الملاحة التجارية في المنطقة.
وقد احتجزت إيران 3 سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران وفي العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أميركية على منشآتها النووية.
سيناريو كارثي لأسواق الطاقة
فى حال إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل لعدة أيام فإننا سنكون أمام أسوأ سيناريو كارثي لأسواق الطاقة، وكان "مويو شو"، وهو محلل أول للنفط في شركة كبلر المتخصصة في سوق الطاقة، قد توقع في يونيو الماضي بأن إغلاق إيران مضيق هرمز ليوم واحد من شأنه أن يصعد بأسعار النفط عالميا إلى ما بين 120 دولار إلى 150 دولار للبرميل.
وكان سعر خام برنت القياسي وهو المرجع العالمي لتسعير النفط قد بلغ أمس الجمعة عند نهاية التداول 72.48 دولار للبرميل.
من ناحية أخرى، فإن إغلاق مضيق هرمز سيلحق أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني بشكل سريع، إذ لن تكون طهران قادرة على تصدير نفطها، إذ تصدر إيران 90% من نفطها الخام عبر مضيق هرمز.
ومن شأن اضطراب صادرات الطاقة من إيران أن تخلق مشكلة حقيقة للصين، فهي أكبر مشتر في العالم للخام الإيراني.
ما البدائل أمام مصدري النفط والغاز بالخليج؟
أنشأت بعض دول الخليج بنية تحتية ضخمة لنقل النفط والغاز الطبيعي عن طريق البر لضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، وذلك في حال حدوث أي توترات تعيق الملاحة في مضيق هرمز، والذي تمر عبره رُبع إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرا.
ففى الإمارات يمتد خط أنابيب "حبشان-الفجيرة"، ويمتد هذا الخط من حقل حبشان البري في إمارة أبوظبي جنوب غربي البلاد إلى ميناء الفجيرة على خليج عمان، وتكمن أهمية هذا الخط في السماح بتصدير الخام الإماراتي مباشرة إلى المحيط الهندي، دون المرور عبر مضيق هرمز.
وتمتلك السعودية خط أنابيب إستراتيجي يسمى "خط أنابيب شرق غرب" لنقل نفطها من حقول الإنتاج في شرق البلاد إلى موانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر في غرب البلاد عبر مئات الكيلومترات.
ويعتبر الخط النفطي خيارا بديلا للسعودية لتصدير نفطها بعيدا عن مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران.
ويبلغ طول خط الأنابيب السعودي نحو 1200 كيلومتر، ويمر عبره ملايين برميل نفط يوميا، من المنطقة الشرقية الغنية بالبترول من خلال حقول نفط عملاقة مثل بقيق والغوار وخريص، إلى المنطقة الغربية على ساحل البحر الأحمر عبر ميناء ينبع.
بالنسبة لأمريكا وحلفائها ، فخلال الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988، تصاعدت الغارات المتبادلة بين طهران وبغداد على منشآت النفط في كلا البلدين، وامتد القصف ليطال السفن التجارية في مياه الخليج فيما سمي حرب الناقلات، وقد عمدت البحرية الأمريكية إلى مرافقة سفن كويتية تنقل النفط العراقي عبر مياه الخليج لحمايتها من القصف.
وفي 2019، انضمت دول مثل السعودية والبحرين وبريطانيا إلى تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لحماية أمن الملاحة البحرية في الخليج، وذلك عقب تصاعد التوتر بين واشنطن ودول غربية وبين طهران، حيث احتجزت إيران ناقلة نفط ترفع علم بريطانيا في مياه الخليج، وذلك بعدما احتجزت بريطانيا ناقلة نفط إيرانية قبالة مستعمرة جبل طارق، وذلك للاشتباه في أنها انتهكت عقوبات الاتحاد الأوروبي.
وفي أواخر العام 2023، تحول الاهتمام الدولي من حماية سفن الشحن البحري في مياه الخليج إلى جنوب البحر الأحمر، حيث شنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن هجمات على سفن تجارية يشتبه في صلتها بالولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك ردا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
