أخبار عاجلة
حارس الزمالك: هذا شرطي للانتقال لبيراميدز -

طارق الشناوي يكتب: سعاد حسنى غادرت الاستوديو غاضبة!

طارق الشناوي يكتب: سعاد حسنى غادرت الاستوديو غاضبة!
طارق الشناوي يكتب: سعاد حسنى غادرت الاستوديو غاضبة!
أضعف الحلقات فى الدراما الآن، هو المخرج، أغلب مخرجينا ينتظرون أن يوافق أولًا النجم عليهم.

أتذكر أنى سألت المخرج الكبير كمال الشيخ، قبل رحيله ببضع سنوات: لماذا توقفت عن الإخراج خمسة عشر عامًا؟

أجابنى: تغيرت مع الأسف القواعد، لم تعد للمخرج الكلمة العليا، بعد أن صار ينتظر موافقة النجم، وأضاف: فى الخمسينيات عندما بدأت الإخراج بعد مشوارى فى المونتاج، كان أجرى بالضبط يساوى أغلى نجمة وقتها فى مصر فاتن حمامة وهو 5 آلاف جنيه، الآن صار النجم يحصل على عشرة أضعاف أجر المخرج، والبعض أحال هذا الفارق فى الأجر إلى فارق فى السلطة داخل (البلاتوه).

انتهت شهادة مخرجنا الكبير، ولكن تظل قناعتى أن الإنسان، أيًّا كان موقعه، هو الذى يحدد بالضبط أين يقف.

فى عام 1971 ذهبت «سعاد حسنى» إلى كافتيريا شهيرة فى حى (المهندسين) كان يرتادها دائمًا «محمود مرسى».. كانت «سعاد» تبكى بسبب المخرج «سعيد مرزوق» الذى نهرها أمام كل العاملين فى الاستوديو أثناء تصوير فيلم «الخوف»، ولم تجد «سعاد» أمامها سوى أن تغادر موقع التصوير، بمجرد أن شاهدها «محمود مرسى» هدَّأ من روعها، وكان «محمود» صديقًا أيضًا للمخرج «سعيد مرزوق»، حيث كان قد لعب بطولة فيلمه السابق «زوجتى والكلب» مع كل من «سعاد حسنى» و«نور الشريف»، طلب «محمود» من سعاد أن تروى له التفاصيل، قالت له: أثناء تصوير إحدى اللقطات، اقترحت على سعيد أمام فريق العمل أن يأخذ اللقطة بأسلوب مختلف، بدلًا من أن تقدم فى لقطة عامة ثابتة، كانت «سعاد» ترى أن الأوفق أن تؤخذ لقطة بانورامية متحركة، بمجرد أن أنهت اقتراحها، انفعل «سعيد» غاضبًا (طب ما تخرجى إنت الفيلم يا سعاد)، وأضاف (إنت هنا ممثلة وبس واللى مش عاجبه يمشى)!!

انتظرت سعاد ما الذى يقوله «محمود» وكيف يأخذ بحقها، فوجئت به يقول معاتبًا «نعم يا سعاد.. (مرزوق) عنده حق، لو لديك وجهة نظر فى حركة الكاميرا أخرجى أنت الفيلم»، ولقنها «محمود» درسًا، أن النجم مهما كان له اسم فى شباك التذاكر وقدرة على الجذب الجماهيرى عليه أن يتذكر دائمًا، أنه فقط ممثل.

ربما لا يعلم البعض أن «سعيد مرزوق» لم يبدأ مشواره فى السينما الروائية، إلا بعد أن تحمست له «سعاد حسنى» ووافقت على بطولة أول أفلامه «زوجتى والكلب» عام 1970، ثم «الخوف» بعدها بعام، ولولا أن «سعاد» كانت وقتها النجمة الأولى فى السينما المصرية، ما كان من الممكن أن يتحمس أحد للدفع بسعيد مرزوق مخرجًا جديدًا، إلا أن كل هذا لم يكن يعنى أن يتحول «سعيد» إلى تابع يلبى طلبات النجمة على حساب رؤيته وقناعته، ولأنه بالفعل مخرج موهوب فإنه بعد «الخوف» توقف اللقاء بينه وبين «سعاد»، إلا أنه قدم للسينما العربية عددًا من أهم وأنجح الأفلام، أذكر منها «أريد حلًا» لفاتن حمامة، «ثرثرة فوق النيل» سهير رمزى وعماد حمدى، «المرأة والساطور» نبيلة عبيد.

فى كل هذه الأفلام وغيرها، كان «سعيد مرزوق» يقدم رؤيته ولم يفرض أى نجم أو نجمة عليه رأيًا، ولهذا حفر لاسمه مكانة متميزة فى تاريخنا السينمائى العربى.

عندما ينعدل حال الهرم المقلوب فى السينما والتليفزيون، مؤكد سينعدل الحال فى الاستوديو، من يجرؤ على إعادة الهرم؟!.

[email protected]

المقال: نقلاً عن (المصري اليوم).

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الفجر ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الفجر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

السابق شباب الاسكندرية يخطفون الاضواء في ختام الاحتفالات بمئوية مسرح سيد درويش
التالى 30 مليون دولار لـ In the Heights فى 19 يومًا من العرض بدور السينما