السعودية / عكاظ

النزاهة والامتثال والقيم الأخلاقية مفتاح «سابك» إلى الريادة العالمية

لا تُقاس الشركات العالمية الكبرى بأرباحها السنوية وما تُدِرُّه من عوائد لمساهميها فحسب. ولا تقاس فقط بقيمتها السوقية وإيراداتها وطاقاتها الإنتاجية.. بل تُقاس أيضًا بمعيار آخر أهم هو التزام النزاهة، والامتثال للقوانين والتشريعات واللوائح في الدول التي تعمل بها وتمارس فيها أنشطتها، وتَبَنِّي الأخلاقيات المهنية الرفيعة في التعامل مع شركائها التجاريين، وإعلاء القيم الأخلاقية وجعلها ميثاقًا يحكم تعاملات جميع منسوبيها من قمة الهرم الوظيفي إلى قاعدته.

ومثلما قال الشاعر العربي: (وإنّما الأممُ الأخلاقُ ما بقيَت.. فإن هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا)؛ يمكن القول أيضًا: (إنما الشركات الأخلاق ما بقيت.. فإن هي ذهبت أخلاقها ذهبت).

وقد سطرت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في هذا المجال تجربة رائدة وفريدة جديرة بأن تُحْتَذَى، مُدْرِكةً أن التزام النزاهة والامتثال والأخلاقيات المهنية الرفيعة هو مفتاحها لتنامي عملياتها الإنتاجية وإيراداتها وأرباحها السنوية، وتصاعد قيمتها السوقية، بل هو أيضًا سبيلها لتحقيق طموحها (أن تصبح الشركة العالمية الرائدة المفضلة في مجال الكيماويات).

توجت «سابك» جهودها في هذا المجال باستحقاقها نهاية عام 2019 شهادة الريادة في الامتثال من معهد (إيثيسفير) العالمي الرائد في أبحاث معايير الممارسات التجارية الأخلاقية، وقد مُنِحَت هذه الشهادة المرموقة بعد مراجعة مستقلة شاملة وتقويم وتدقيق لبرنامج الأخلاقيات والامتثال فيها، ما منحها حق استخدام شعار الشهادة خلال العام () ليعكس تميز برنامجها للأخلاقيات والامتثال وثقافة النزاهة؛ فكيف بلغت «سابك» هذا المستوى المميز؟.

الميثاق والاستحقاق

تنطلق «سابك» عبر برنامج سديد للامتثال يعززه (ميثاق أخلاقيات المهنة)؛ حيث

يشكل (برنامج الامتثال) إطارًا يضمن التزام جميع موظفي الشركة النزاهة في الأداء والامتثال التام للقوانين واللوائح في البلدان التي يعملون بها، فضلًا عن الالتزام بسياسات الشركة الداخلية التي تلبي المتطلبات القانونية وتفوقها في كثير من الأحيان، فيما يعد ميثاق أخلاقيات المهنة بمثابة الأداة التي تحكم طريقة تعامل جميع العاملين مع الشركاء التجاريين والمسؤولين والزملاء والمجتمعات عامةً.

وينعكس السلوك الأخلاقي بـ«سابك» في الالتزام بهياكل الحوكمة والسياسات والإجراءات التي تضعها الشركة وفق أكثر الطرق شفافية، مع حرص كبار المسؤولين التنفيذيين والقياديين على أن يكونوا مثالًا يحتذيه جميع الموظفين في ما يتعلق بالامتثال والالتزام بالسلوك الأخلاقي، باعتباره أساسًا لتعزيز نجاحات الشركة للمدى البعيد.

سعت «سابك» إلى تشييد صرح متين للالتزام الأخلاقي، فتُخضِع جميع الموظفين للتدريب الشامل في مجال الامتثال، ودأبت على تنظيم الدورات المتتابعة لتحديث المعلومات على نحو مستمر، إلى جانب التدريبات النوعية المتعلقة بمواضيع محددة توافق مهمات ومتطلبات العمل؛ مثل تشريعات مكافحة الاحتكار وممارسات التوظيف العادلة، وأنظمة مراقبة التجارة وغيرها.

تشجع «سابك» موظفيها للمبادرة والإبلاغ عن أي نشاط مُريب، وتحثهم على الاستفسار وطلب التوجيه في حال وجود أي شكوك لديهم، مهيئةً لهم العديد من القنوات؛ مثل المدير المباشر، وأي مدير في إدارة الموارد البشرية، وموظفي الشؤون القانونية، وهواتف فرق الدعم العالمية الخاصة بالامتثال، وسفراء النزاهة، والبريد الإلكتروني لبلاغات النزاهة، وأيقونة «تَحدَّث» التي تتيح خيار الإبلاغ عن قضايا الامتثال دون الكشف عن اسم المُبلّغ، وتُعالَج جميع البلاغات ويجري التحقيق فيها عندما يقتضي الأمر، والرد على جميع الأسئلة في الوقت المناسب.

ويقود (برنامج الامتثال) في «سابك» فريقا من القانونيين المختصين في مجال الامتثال على رأسهم كبير مستشاري الامتثال، ويعملون جميعًا في مختلف المناطق التي تمارس بها الشركة أعمالها، ويتولى كبير مستشاري الامتثال إبلاغ لجنة المراجعة التابعة لمجلس الإدارة بالتقدم المحرز في البرنامج، وغير ذلك من النتائج المهمة.

مشاركات عالمية فاعلة

دأبت «سابك» منذ عام 2012 على الإسهام بدور مشهود في الجهود الدولية لمكافحة الفساد بصفتها عضوًا مؤسسًا في فريق مكافحة الفساد بمجموعة الأعمال لدول مجموعة العشرين (B20)، فضلًا عن مشاركتها الفعالة في مبادرة مكافحة الفساد في إطار (المنتدى الاقتصادي العالمي)، وتواصل دورها القيادي عبر مشاركات مستمرة في مختلف الفعاليات العالمية المهمة ذات الصلة بمكافحة الفساد.

كما عززت «سابك» خلال عام جهود مكافحة الفساد عبر دعمها فريق العمل المعني بالنزاهة والامتثال في مجموعة العشرين، ووضع توصيات رئيسية بشأن البرامج والمبادرات المعززة لمكافحة الفساد في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تكريس ثقافة النزاهة في القطاعين العام والخاص على أن تتضمن تمكين المرأة من المشاركة بشكل كامل في مكافحة الفساد.

وقد نجحت «سابك» في تطوير برنامج للتدريب على مكافحة الفساد والتوجيه مصمم خصيصًا للموظفات في الشركات متعددة الجنسيات، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ورائدات الأعمال، واعتمد البرنامج على الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها الشركات الأعضاء في مجموعة العشرين؛ لبناء القدرات بين الموظفات العاملات في سلاسل الإمدادات الخاصة بتلك الشركات، ومساعدتهن على الإسهام في الحد من المخاطر المتعلقة بالفساد.

ويهيئ دور «سابك» في الجهود الدولية لمكافحة الفساد مجالًا أمام قطاعات الأعمال للتعاون مع الأطراف الدولية الأخرى المؤثرة لبناء مؤسسات حوكمة فعّالة، وتبادل المشورة الفنية وأفضل الممارسات، ومن ثمّ تحسين أوضاع حقوق الإنسان للأشخاص الذين يعيشون في المجتمعات التي تعمل فيها.

دعم (رؤية المملكة 2030)

تحرص «سابك» على مشاركة أفضل الممارسات المتعلقة بالأخلاقيات المهنية والامتثال مع الشركات الصغيرة والمتوسطة في المملكة، ما يسهم في جعل بيئة الأعمال أكثر جذبًا للمستثمرين الدوليين.

وغني عن القول إن غايتها لا تقتصر على تحقيق أعلى معايير الأخلاقيات والامتثال في شركاتها التابعة، بل أيضًا معاونة الشركات الصغيرة والمتوسطة على التطور والنمو، ما يعزز دورها (أداةَ تمكين) لتحقيق (رؤية المملكة 2030)؛ حيث تشكل هذه الشركات العمود الفقري للاقتصاد وتنويع مصادره، ورفع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توليد المزيد من الفرص الوظيفية.

وقد عملت «سابك» على نقل تجربتها الثرية إلى قطاعات الوطن الإنتاجية وفي مقدمتها الشركات الصغيرة والمتوسطة بالتعاون مع بعض المنظمات العالمية المعنية؛ فأطلقت خلال العام الحالي خطة طموحة مع منظمة (Trace) العالمية للعمل مع الأطراف الثالثة لتزويدها بالمهارات والمعارف التي تمكنها من تولي قضايا الامتثال، وتقدم «سابك» حاليًا دورات هذه المنظمة باللغة المحلية عبر الإنترنت لمورديها وموزعيها وموظفيها المتعاقدين. كما تتخذ خطوات تضمن من خلالها وصول الدورات الإلكترونية إلى الأطراف المناسبة في سلسلة الإمدادات الخاصة بها، وأن المتدربين لديهم الأدوات اللازمة للمتابعة إذا لزم الأمر، وتحظى هذه الدورات بتقدير الشركات الصغيرة والمتوسطة.

جهود متواصلة لغرس ثقافة الامتثال

تواصل «سابك» تعاونها مع (Trace)، كما تتولى نشر برامج رئيسة أخرى لتعليم الامتثال في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر مؤسسات مثل (نزاهة) و(مبادرة بيرل).

وتتولى -من خلال مبادرتها (نساند)- نشر برنامج تدريبي معني بالعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد تم تطويره في إطار مجموعة الأعمال السعودية (B20)، ويجري حاليًا تحديد الأهداف ذات الصلة ببناء القدرات خلال هذا البرنامج، وتهيئة المجال للوصول المستمر إلى تقارير الامتثال الخاصة بها حرصًا على التواصل المستمر والمفتوح مع وسطاء الطرف الثالث والأطراف الأخرى ذات العلاقة.

وهكذا يمكن القول بإيجاز إن «سابك» الشركة العالمية الرائدة في صناعاتها وتقنياتها هي ابنة وطنها الوفية، التي تضطلع بدور قيادي يدعم الامتثال والأخلاقيات المهنية عبر مشهد الأعمال في المملكة، ويمتد عبر منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فضلًا عن دعم (رؤية المملكة 2030) من خلال الترويج لتبنِّي أفضل الممارسات في الامتثال بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا