تكنولوجيا / اليوم السابع

هل ستجد فيس بوك مخرجا سريعا من أزمتها الأخيرة أم تحاصرها المشاكل؟

واجهت شركة فيس بوك العديد من الضربات دفعة واحدة، فلم يكن العطل الذى دام 6 ساعات إلا مشكلة جديدة تواجهها بعد أزمة التقارير والوثائق المسربة التي أشارت لأنها تقدم مبدأ الربح على مصلحة المستخدم، وذلك بجانب العديد من التساؤلات وجلسات مجلس الشيوخ التي تواجهها باستمرار، لذلك كان التساؤل حول ما إذا كانت الشركة ستخرج من أزمتها الأخيرة التي خسرت فيها المليارات بسلاسة أم ستحاصرها المشاكل التي لم تتوقف فقط عند العطل.

 

عرض تقرير للنيويورك تايمز بعنوان "فيس بوك أضعف مما كنا نعرفه" بعض التفاصيل المهمة حول ما إذا كانت الشركة ستمر بهذه الأزمات أم أنها ليست بالقوة التي تبدو عليها، حيث تشير سلسلة من الوثائق المسربة، التي نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال، إلى أن الشركة انقضت أفضل أيامها.

 

كشفت السلسلة عن أدلة على أن فيس بوك كان يعلم أن انستجرام يفاقم من مشاكل صورة الجسد بين الفتيات وأن لديه مشكلة معلومات مضللة عن اللقاح أكبر مما سمح به، من بين أمور أخرى، وتردد صدى أعلى بأن فيس بوك في مأزق.

 

ليست مشكلة مالية، أو مشكلة قانونية، أو حتى مشكلة انتقادات أعضاء مجلس الشيوخ لمارك زوكربيرج، بل نوع من التدهور البطيء والمستمر، إنها سحابة تخيم على منظمة أصبحت أفضل أيامها وراءها، مما يؤثر على كل أولوية إدارية وقرار منتج ويؤدي إلى محاولات يائسة بشكل متزايد لإيجاد مخرج. 

 

هذا النوع من التراجع ليس مرئيًا بالضرورة من الخارج، لكن المطلعين يرون مائة علامة صغيرة ومقلقة منه كل يوم.

 

تكشف الوثائق، التي تمت مشاركتها مع The Journal من قبل Frances Haugen، مدير منتج سابق بفيس بوك، عن شركة قلقة من أنها تفقد قوتها وتأثيرها، ولا تكتسبها، مع بحثها الخاص الذي يُظهر أن العديد من منتجاتها لا تزدهر بشكل طبيعي.

 

واستشهدت بأبحاث داخلية على فيس بوك، أن الشركة كانت تضع استراتيجيات حول كيفية تسويق نفسها للأطفال، مشيرة إلى المراهقين على أنهم "جمهور ذو قيمة ولكن غير مستغل"، بما في ذلك عرض تقديمي سأل فيه باحثو فيسبوك عما إذا كانت هناك طريقة للاستفادة من مواعيد اللعب.

 

وهنا السؤال حول هل سيحتاج تطبيق وسائل التواصل الاجتماعي الواثق والمزدهر إلى "الاستفادة من مواعيد اللعب" ، أو إعداد استراتيجيات نمو تفصيلية تستهدف الأطفال في سن العاشرة؟ الحقيقة هي أن تعطش فيس بوك للمستخدمين الصغار لا يتعلق بالسيطرة على سوق جديدة بقدر ما يتعلق بتجنب التراجع، فانخفض استخدام فيس بوك بين المراهقين في الولايات المتحدة لسنوات، ومن المتوقع أن ينخفض أكثر قريبًا، وتوقع باحثون داخليون أن الاستخدام اليومي سينخفض بنسبة 45٪ بحلول عام 2023. 

 

وكشف الباحثون أيضًا أن انستجرام، الذي عوض نموه عن تراجع الاهتمام بفيسبوك التطبيق الأساسي لسنوات، يفقد حصته في السوق أمام المنافسين الأسرع نموًا مثل TikTok، ولا ينشر المستخدمون الأصغر سنًا قدرًا كبيرًا من المحتوى كما اعتادوا.

 

ولكن مع كل ذلك من السابق لأوانه إعلان عدم قدرة فيس بوك على تخطى أزمتها كم تتخطى مشكلاتها دوما، حيث ارتفع سعر سهم الشركة بنسبة 30% تقريبًا في العام الماضي، مدعومًا بعائدات الإعلانات القوية والارتفاع الحاد في استخدام بعض المنتجات أثناء الوباء.

 

كما لا يزال فيسبوك ينمو في بلدان خارج الولايات المتحدة، ويمكن أن ينجح هناك حتى لو تعثر في بعض المناطق، وقد استثمرت الشركة بكثافة في مبادرات أحدث، مثل منتجات الواقع المعزز والافتراضي، والتي يمكن أن تحول المد إذا نجحت.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا