غير مصنف / مصر اليوم

بعد القبض على رئيس فنزويلا.. هل تتأثر أسعار النفط عالميًا؟الأمس السبت، 3 يناير 2026 02:52 مـ

صدمة سياسية تهز دولة نفطية وتضع الأسواق في حالة ترقب

خبراء الطاقة: الخطر الحقيقي في تطور الأزمة لا في الحدث ذاته

دخلت أسواق النفط العالمية مرحلة جديدة من القلق والترقب، عقب القبض رسميًا على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في تطور سياسي غير مسبوق في تاريخ البلاد الحديث، الحدث، الذي أحدث صدمة سياسية واسعة في أمريكا اللاتينية، سرعان ما انتقلت أصداؤه إلى أسواق الطاقة العالمية، ليعيد طرح سؤال جوهري: هل يؤدي هذا التطور إلى اضطراب أسعار النفط عالميًا؟

وتُعد فنزويلا واحدة من أكثر الدول حساسية في سوق الطاقة، ليس فقط بسبب امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، ولكن أيضًا بسبب ارتباط قطاعها النفطي بالعقوبات الدولية والتوترات السياسية منذ سنوات. ومع تحول المشهد السياسي بشكل مفاجئ بعد القبض على رئيس الدولة، أصبح مستقبل إنتاج وتصدير النفط الفنزويلي محل تساؤل واسع لدى المستثمرين والمتعاملين في الأسواق العالمية.

صدمة سياسية تهز دولة نفطية وتضع الأسواق في حالة ترقب

القبض على رئيس دولة منتجة للنفط يمثل حدثًا نادرًا له انعكاسات تتجاوز الإطار السياسي إلى الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية. وبالفعل، تفاعلت الأسواق مع الخبر بحذر واضح، حيث ارتفعت درجة التقلب في أسعار النفط، مدفوعة بما يعرف بـ“علاوة المخاطر الجيوسياسية”.

المخاوف الرئيسية في الأسواق لا ترتبط فقط بالحدث نفسه، بل بتداعياته المحتملة، مثل احتمال حدوث اضطرابات داخلية، أو إعادة فرض عقوبات أشد، أو تعطل عمليات التصدير، أو حتى إعادة هيكلة إدارة شركة النفط الوطنية الفنزويلية. هذه السيناريوهات، إن تحققت، قد تؤدي إلى خلل مؤقت في الإمدادات، وهو ما تتحسس له الأسواق سريعًا.

ورغم ذلك، لم تشهد الأسعار قفزات حادة حتى الآن، وهو ما يعكس إدراك المستثمرين أن التأثير الفعلي سيعتمد على مدى استقرار مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية، وليس مجرد تغيير رأس السلطة.

فنزويلا وإنتاج النفط: أرقام محدودة وتأثير حساس

رغم الثروة النفطية الضخمة، فإن إنتاج فنزويلا تراجع بشكل حاد خلال العقد الأخير. فبعد أن تجاوز الإنتاج في فترات سابقة حاجز 2.5 مليون برميل يوميًا، انخفض بفعل العقوبات ونقص الاستثمارات وسوء البنية التحتية.

وخلال عام 2025، بلغ متوسط إنتاج فنزويلا ما بين 700 و900 ألف برميل يوميًا، بينما تراوحت الصادرات النفطية عند مستويات أقل من ذلك، ما يجعل مساهمة البلاد في المعروض العالمي أقل من 1% من إجمالي الإنتاج العالمي الذي يتجاوز 100 مليون برميل يوميًا.

ورغم ضآلة النسبة، إلا أن نوعية الخام الفنزويلي الثقيل تمنحه أهمية خاصة، إذ تعتمد عليه مصافٍ محددة لا يمكنها التحول بسهولة إلى خامات بديلة. ومن هنا، فإن أي تعطّل مفاجئ في الإمدادات قد يخلق اختناقات محدودة ولكن مؤثرة في بعض الأسواق.

خبراء الطاقة: الخطر الحقيقي في تطور الأزمة

يرى خبراء الطاقة أن القبض على رئيس فنزويلا بحد ذاته لن يؤدي إلى صدمة سعرية كبرى، طالما استمرت عمليات الإنتاج والتصدير دون انقطاع، ويؤكد محللون أن السوق العالمي يمتلك حاليًا قدرًا من المرونة، بفضل وفرة المعروض من دول أخرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول تحالف “أوبك+”.

ويشير بعض الخبراء إلى أن التأثير الأكبر قد يكون نفسيًا ومؤقتًا، يتمثل في ارتفاع محدود للأسعار نتيجة القلق، سرعان ما يتلاشى إذا اتضح أن الإمدادات لم تتأثر فعليًا.

في المقابل، يحذر آخرون من أن اتساع الأزمة سياسيًا أو أمنيًا، أو الدخول في مرحلة عدم استقرار طويلة، قد يغير المعادلة، خاصة إذا ترافق ذلك مع تشديد العقوبات أو توقف بعض الموانئ وخطوط الشحن، ما قد يدفع الأسعار للصعود بفعل نقص الإمدادات وارتفاع تكلفة المخاطر.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا