غير مصنف / مصر اليوم

أكثر من 1500 جيجاوات إمكانات شمس ورياح سواحل شمال أفريقيا على البحر المتوسط

أصبحت المزادات الآن الطريقة الرائدة عالميًا لشراء الطاقة المتجددة، في حين ساعدت المزادات حتى الآن في توفير طاقة متجددة بأسعار تنافسية، إلا أنها غالبًا ما فعلت ذلك ضمن هيكل مالي يحد من قدرة البلدان النامية على تطوير قطاعات طاقة متجددة مستدامة وبناء صناعات محلية مرنة، وهذا يستلزم عادةً ضمانات سيادية من حكومة البلد المضيف، واتفاقيات شراء طاقة مقومة بعملات صعبة، ومعايير منح تعتمد إلى حد كبير على أقل سعر عرض، ومعدات وخدمات مستوردة، وغالبًا مع مراعاة محدودة لأهداف التنمية الأوسع نطاقًا مثل خلق القيمة المحلية.

وقد ناقشت جلسة تفاعلية ضمن فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي، سبل تصميم مزادات الطاقة المتجددة بما يحقق توازنًا بين ثقة المستثمرين، وقدرة المستهلكين على تحمل التكاليف، وتحقيق الأهداف التنموية الشاملة.

وأكدت أوته كولير، القائم بأعمال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» لقطاع المعرفة والسياسات والتمويل على الدور الفاعل الذي يقوم به شركاء مبادرة SRMI، التي يقودها برنامج إدارة قطاع الطاقة التابع للبنك الدولي (ESMAP) ، كما استعرضت التعاون المشترك بين «آيرينا» والمبادرة، خاصة التقرير الجديد بعنوان «مزادات الطاقة المتجددة: تصميم توزيع المخاطر»، الذي تم عرضه خلال الجلسة.

وخلال تقديم نتائج التقرير المشترك، أكد ديميتريوس باباثاناسيو، المدير العالمي لقطاع الطاقة والصناعات الاستخراجية بالبنك الدولي، أن التحليلات ركزت على كيفية تأثير خيارات تصميم المزادات على نقل المخاطر والمسؤوليات بين المستثمرين والحكومات والمطورين.
وقال ، إن البنك الدولي يدعم الحكومات لضمان اختيار تصميم المزادات الأنسب لاحتياجات كل دولة، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بنجاح.

من جانبها، استعرضت هانا صوفيا جوينتو، خبيرة سياسات وتمويل التحول الطاقي في «آيرينا»، أبرز الاتجاهات الواردة في التقرير الرئيسي للوكالة بشأن التمويل، والذي أظهر أن الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة واصلت ارتفاعها منذ عام 2019، لتصل إلى 807 مليارات دولار بنهاية عام 2024.
وأوضحت أن التقرير الجديد يسلط الضوء على الاتجاهات الناشئة في توزيع المخاطر بمشروعات الطاقة المتجددة، خاصة في الدول النامية، ويحلل المفاضلات المرتبطة باستخدام أدوات ومعايير المزادات المختلفة، والتي تتجاوز مجرد السعر النهائي.

وفي السياق نفسه، قدم دانيال دوما، مدير برنامج التمويل من أجل التنمية المستدامة بمعهد ستوكهولم للبيئة، عرضًا حول عمل المعهد في تحليل الآليات المالية لمشروعات الطاقة المتجددة في مناطق مختلفة من العالم.
وأكد أن استراتيجيات تخفيف المخاطر المخططة بعناية تعد العامل الأكثر فاعلية في تسريع تنفيذ المشروعات، مشيرًا إلى ضرورة تقييم هذه الآليات وتحسينها باستمرار وفقًا لخصوصية كل سوق.

وسلطت الجلسة الضوء على تجارب دولية عملية، ونهج واقعي لتوزيع المخاطر، ودروس قابلة للتطبيق لتسهيل تدفق الاستثمارات إلى الأسواق الناشئة، إلى جانب استعراض أدوات وبرامج الدعم المتاحة من الشركاء الدوليين، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتوسيع نشر الطاقة المتجددة.

تحولات الطاقة عبر منطقة البحر المتوسط
ناقشت مائدة مستديرة رفيعة المستوى تحولات الطاقة في منطقة البحر المتوسط، بمشاركة صناع سياسات وممولين ومشغلي أنظمة الطاقة، بهدف مواءمة تدفقات رأس المال مع الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية.
وتشير التقديرات إلى أن دول مجموعة MED9 تستعد لزيادة قدراتها المركبة من الطاقة المتجددة بأكثر من 460٪ بحلول عام 2050 مقارنة بالمستويات الحالية.

وتتمتع سواحل شمال أفريقيا المطلة على البحر المتوسط بإمكانات ضخمة تتجاوز 1500 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح البرية بأسعار تنافسية، إلا أن الطموحات المتزايدة لتبادل الكهرباء والوقود النظيف تتجاوز في كثير من الأحيان القدرات الفعلية للبنية التحتية، في ظل انفصال متزايد بين توسع التوليد وتطوير شبكات الكهرباء.

وفي هذا السياق، تناولت المناقشات استراتيجيات تمويل الربط الكهربائي العابر للحدود على المدى الطويل، إلى جانب التحديث الفوري للشبكات، بهدف بناء شبكة متوسطية مرنة وقادرة على دعم تحول طاقي إقليمي آمن ومستدام.

كما ركز المشاركون على أهمية التخطيط المتكامل الذي يزامن بين نشر مشروعات الطاقة المتجددة وتوسيع شبكات النقل، إضافة إلى أطر التعاون لمواجهة ارتفاع تكاليف المعدات وضمان التنفيذ في التوقيتات المحددة.
وأكد المتحدثون ضرورة مواءمة الاستثمارات مع التنمية الاقتصادية المحلية لتحقيق عوائد ملموسة للمجتمعات في مختلف أنحاء المنطقة.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا