يحمل عيد الفطر معه أجواء من الفرح والبهجة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، حيث تتشابه طقوس الاحتفال في جوهرها مثل أداء صلاة العيد وتبادل الزيارات والتهاني، لكنها تختلف في تفاصيلها وعاداتها من بلد إلى آخر، لتمنح العيد طابعا ثقافيا مميزا يعكس تراث كل مجتمع.
فبينما يكتفى البعض بالاحتفالات العائلية التقليدية، تختار دول أخرى إحياء طقوس فريدة مثل معارك البيض، ودق الطبول في الشوارع، وتعليق المصابيح والفوانيس، أو إقامة رقصات ومهرجانات شعبية تعكس هوية المكان.
الهند.. نقش الحناء وطبق الشعيرية
في الهند، يخرج المسلمون إلى الشوارع احتفالا بالعيد، وتحرص النساء والفتيات على نقش الحناء التقليدية على الأيدي والأقدام وارتداء الأساور الملونة، كما تزين المنازل استعدادا لهذه المناسبة.

رسم الحناء
وتعرف الليلة التي تسبق العيد باسم "تشاند رات" أو "ليلة القمر"، حيث يتجه الناس إلى الأسواق والبازارات للتسوق وشراء مستلزمات العيد.
أما على المائدة، فيبرز طبق "سيفايان" الشهير، وهو معكرونة شعيرية حلوة تطهى مع الحليب والفواكه المجففة، ويعد من أبرز أطباق العيد في الهند، إلى جانب حساء "حليم" الشهير.
أفغانستان.. معارك البيض
في أفغانستان، يحتفل الناس بالعيد بطقس ترفيهى طريف يعرف باسم "معارك البيض" أو Tokhm-Jangi.

معارك البيض ـ أرشيفية
ويتجمع الناس في الحدائق والساحات حاملين البيض المسلوق والملون، ويحاول كل شخص كسر بيضة منافسه لمعرفة أيهما الأقوى، في أجواء مليئة بالمرح والمنافسة بين الكبار والصغار.
ماليزيا.. مصابيح الزيت وأبواب مفتوحة للضيوف
أما في ماليزيا، فتتزين البيوت بمصابيح الزيت والفوانيس احتفالا بقدوم العيد، في مشهد يضفي أجواء احتفالية مميزة على الشوارع والمنازل.
ومن التقاليد الشهيرة هناك ترك أبواب المنازل مفتوحة لاستقبال الضيوف وتقديم الأطعمة والحلويات لهم، فيما يحرص كثير من الناس على زيارة مسقط رأسهم قبل العيد بساعات للاحتفال مع العائلة.
اليمن.. رقص الطاسة وحرق الحطب
في اليمن، ترتبط أجواء العيد بالرقصات والأغاني الشعبية، حيث يؤدي الشباب رقصات تراثية في الساحات على إيقاع الطبول فيما يعرف برقصة "الطاسة".
كما تنتشر حلقات رقص أخرى مثل "البرع" التي تؤدى بالخناجر والبنادق كجزء من التراث الشعبي، وفى بعض المناطق يجمع الأهالى الحطب ليلة العيد ويحرقونه في أكوام كبيرة تعبيرا عن الفرح بقدوم العيد.

رقص الطاسةـ صورة أرشيفية
ومن أشهر أطباق العيد اليمنية "بنت الصحن"، وهي فطيرة تقليدية تقدم مع العسل والسمن البلدى.
تونس.. دق الطبول وطبق الشرمولة
في تونس، لا يكتمل صباح العيد دون شخصية "بوطبيلة"، وهو رجل يجوب الشوارع فجر أول أيام العيد ويقرع الطبول لإيقاظ الناس وتهنئتهم بالمناسبة.
وعقب صلاة العيد، تجتمع العائلات حول طبق "الشرمولة" التقليدي المصنوع من البصل والزبيب ويقدم مع أطباق الأسماك مثل القاروص والمرجان.
عُمان.. التهلولة والأزياء التراثية
في سلطنة عمان، يبدأ الاحتفال منذ إعلان رؤية هلال العيد بطقس تقليدي يسمى "التهلولة"، حيث يجتمع الرجال للتكبير والتسبيح.
وترتدي النساء الحلي والأزياء التقليدية ويقمن بنقش الحناء للأطفال، بينما يرتدي الرجال الدشداشة والمصر والخنجر، في مشهد يعكس تمسك العمانيين بتراثهم العريق.
تقاليد أخرى حول العالم
ولا تتوقف غرائب العادات عند هذه الدول؛ ففي موزمبيق يتسابق الناس بعد صلاة العيد لمصافحة الآخرين، إذ يعتقد أن من يبدأ بالمصافحة ينال حظا أوفر من بركة العيد.
أما في نيجيريا فتخرج مواكب احتفالية تضم فرقا شعبية تقدم الأغاني والمواويل، بينما يحرص الناس على ارتداء أزياء موحدة وتبادل التهاني في الساحات.
وفي لبنان والكويت، يحرص الكثيرون على زيارة قبور الأقارب والدعاء لهم وتوزيع الصدقات، قبل التجمع العائلي على موائد العيد.
أما في المغرب فيرتدي الرجال الجلباب الأبيض والبلغة التقليدية، بينما تزين النساء أيديهن بنقوش الحناء احتفالًا بالمناسبة.
ورغم اختلاف الطقوس بين بلد وآخر، يبقى عيد الفطر مناسبة تجمع المسلمين حول قيم الفرح والتراحم وصلة الأرحام، ليظل العيد جسرا ثقافيا يجمع شعوب العالم الإسلامي رغم تنوع عاداتهم وتقاليدهم.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
