بعد نحو 20 عاما على كارثة غرق عبارة السلام التي غرقت قبالة السواحل المصرية عام 2006 الدى عودتها من ميناء ضبا السعودى، تتجه الأنظار إلى الخطوات القضائية المقبلة عقد صدور حكم ابتدائى من محكمة جنوة الإيطالية بإلزام شركة رينا لتصنيف السفن وشهادات السلامة البحرية بدفع أكثر من 60 مليون يورو تعويضات لنحو 700 من أسر الضحايا والناجين، فى تطور قد يفتح فصلا جديدا فى واحدة من أبرز قضايا الكوارث البحرية التي شهدتها المنطقة.
وأشارت صحيفة إل سيكولو 19 الإيطالية إلى أن الحكم الصادر في القضية التي استمرت لسنوات طويلة، بعد أن حمّلت المحكمة الشركة مسؤولية مدنية عن أوجه قصور في تصنيف السفينة وتوثيق مخاطرها الفنية وتعليمات السلامة الخاصة بها، إلا أن القضية لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة، إذ أعلنت رينا رفضها للحكم، مؤكدة أن تحقيقات فنية وإجراءات قضائية سابقة لم تنسب إليها المسؤولية عن الكارثة، وهو ما يجعل الاستئناف أحد أبرز التطورات المحتملة خلال المرحلة المقبلة.
الاستئناف أول اختبار لمصير التعويضاتوأوضحت الصحيفة، أن موقف شركة رينا الرافض للحكم يمثل نقطة محورية فى مستقبل القضية إذ يمكن أن تتجه إلى الطعن على قرار المحكمة أمام درجات التقاضى الأعلى ، فى محالة لإلغاء المسئولية التي أقرتها المحكمة أو تعديل قيمة التعويضات المفروضة عليها.
وفى حال تقديم الاستئناف، ستعاد دراسة الحجج القانونية والفنية التي استند إليها الحكم بما فيها مدى مسئولية الشركة عن أوجه القصور فى وثائق السفينة وإجراءات السلامة ، ومدى ارتباك هذه الإخفاقات بوقوع الكارثة.
وقد تنتهي إجراءات الطعن إلى تأييد الحكم أو تعديله أو إلغائه كليًا أو جزئيًا، وفقًا لما تقرره المحكمة المختصة. وحتى الآن، لا يمكن الجزم بموعد انتهاء النزاع أو موعد حصول الأسر على التعويضات، كما لا يعني صدور الحكم الابتدائي أن الأموال صُرفت بالفعل.
هل تحصل أسر الضحايا على الأموال قريبًا؟وحسب الصحيفة فإن تنفيذ الحكم وتوقيت صرف التعويضات من أبرز الملفات التي تنتظر الحسم، إذ يتوقف المسار العملى على الوضع التنفيذي للحكم ، وأى قرارات قضائية تصدر بشأن وقف التنفيذ إلى جانب ما يستغرقه الاستئناف من وقت .
وتصل القيمة الإجمالية للتعويضات إلى أكثر من 60 مليون يورو، وفقًا للتقارير الإيطالية، وتشمل المبالغ المحكوم بها والفوائد وإعادة تقييم التعويضات وفقًا للتغيرات النقدية. وكانت المطالبات الأصلية لأسر الضحايا قد بلغت نحو 300 مليون يورو.
ووفقًا لوكالة أنسا الإيطالية ، أقرت المحكمة تعويضات تتراوح في المتوسط بين 100 ألف و150 ألف يورو لبعض الأسر التي لم تحصل على تعويضات سابقة عن فقدان ذويها، فيما شمل الحكم أيضًا مصروفات قضائية ومبالغ إضافية لفئات من أصحاب الحقوق.
لكن القيمة التي سيحصل عليها كل مستفيد تختلف بحسب ظروف القضية ودرجة القرابة والتعويضات السابقة، ولذلك لا يمكن اعتبار المبلغ الإجمالي مستحقًا بالتساوي لجميع الأسر.
لماذا حمّلت المحكمة «رينا» مسؤولية الكارثة؟استند الحكم إلى تقييم فني موسع تناول خصائص العبارة وإجراءات تصنيفها واعتماد سلامتها، وخلص إلى وجود أوجه قصور في توضيح بعض المخاطر المرتبطة بتصميمها وتشغيلها.
ومن بين النقاط الأساسية أن تعليمات التشغيل والطوارئ كانت مكتوبة باللغة الإيطالية، رغم أن غالبية أفراد الطاقم كانوا مصريين، وهو ما اعتبرته المحكمة عائقًا أمام فهم المعلومات الضرورية للتعامل مع الحالات الحرجة.
كما تناول الحكم خللًا مرتبطًا بنظام خزانات الاتزان، إذ كانت فتحات التهوية تصرف المياه الزائدة إلى داخل مرآب السفينة بدلًا من إخراجها إلى البحر. ووفقًا للتفسير الفني الذي استندت إليه المحكمة، ساهم عدم توضيح هذه الخاصية للطاقم في اتخاذ قرارات أثناء محاولة السيطرة على آثار الحريق، وانتهت الأحداث بانقلاب العبارة وغرقها.
وأشارت التقارير الإيطالية إلى أن الحكم رصد 22 موضعًا للقصور والإهمال، من بينها أوجه تتعلق بتدريب الطواقم ومتابعة تدريبات السلامة. في المقابل، تتمسك «رينا» بأن التحقيقات السابقة حمّلت مالك العبارة وقائدها مسؤولية الحادث، دون إسناد مسؤولية إليها
هل يغير الحكم قواعد السلامة البحرية؟قد يفتح الحكم نقاشًا أوسع بشأن دور شركات تصنيف السفن والجهات التي تعتمد شهادات السلامة البحرية، خصوصًا فيما يتعلق بضرورة توثيق المخاطر الفنية بوضوح، وضمان وصول المعلومات إلى الطواقم بلغة يفهمونها.
وتبرز القضية أهمية الربط بين الفحص الفني للسفن والتدريب العملي للعاملين عليها، إذ إن وجود وثائق معتمدة لا يضمن وحده سلامة التشغيل إذا لم تكن المخاطر موضحة للطاقم، أو إذا تعذر فهم تعليمات الطوارئ في اللحظات الحرجة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
