قال مظفر كاميلوف رئيس أكاديمية أوزبكستان الدولية للدراسات الإسلامية، وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة الإيسيسكو الدولية إن مصر تُعدّ أحد المراكز القديمة للحضارة الإنسانية، وهي اليوم دولة ذات إمكانات هائلة ومكانة خاصة في العالم الإسلامي وبين الدول العربية وفي القارة الأفريقية.
وأضاف وفقا لبيان من سفارة أوزبكستان فى القاهرة، أن علاقات الصداقة والتعاون بين مصر وأوزبكستان تتمتع بتاريخ غني يمتد لقرون عديدة، ويُعتبر التراث العلمي والتنويري للشخصيات العظيمة التي عاشت وأبدعت في بلاد ما وراء النهر ومصر ثروة لا تُقدّر بثمن للعالم الإسلامي. وتابع قائلا إن العالم الجليل أحمد الفرغاني عاش في مصر وقدم اكتشافات خالدة، ومن أبرزها مقياس النيل الذي ما زال يؤدي دوره في قياس منسوب المياه، وأصبح تمثاله في القاهرة رمزاً للصداقة الأزلية بين الشعبين.
مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوزبكستان
د. مظفر
وتابع قائلا إن مصر كانت من أوائل الدول العربية التي اعترفت باستقلال جمهورية أوزبكستان في 26 ديسمبر 1991، وأُقيمت العلاقات الدبلوماسية في 23 يناير 1992. وافتُتحت السفارة المصرية في طشقند عام 1993، فيما بدأت سفارة أوزبكستان في القاهرة عملها عام 1994. ومنذ ذلك الحين عمل البلدان على تطوير تعاون يقوم على مراعاة المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.
وأضاف أنه في السنوات الأخيرة، ونتيجة للإرادة السياسية والسياسة الحكيمة التي ينتهجها فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيايف ، ارتقت العلاقات إلى مرحلة جديدة. وأسهمت السياسة الخارجية المنفتحة لأوزبكستان في رفع مستوى التعاون الثنائي، كما تناغمت الإصلاحات الجارية في إطار «رؤية مصر 2030» مع استراتيجية التنمية في أوزبكستان الجديدة.
وأوضح أن زيارة الرئيس المصري إلى أوزبكستان عام 2018 اكتسبت أهمية تاريخية، كما أسهمت اللقاءات المتكررة بين رئيسي البلدين، ومنها لقاؤهما في بكين عام 2022، في ترسيخ أسس تعاون يشمل السياسة والأمن والاقتصاد والثقافة والعلوم. وفي 20-21 فبراير 2023 قام الرئيس شوكت ميرضيايف بزيارة رسمية إلى مصر، واتفق الطرفان على رفع مستوى العلاقات إلى «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، ما فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية وأطلق مشاريع جديدة في مجالات متعددة.
تطور اقتصادى نشط منذ 2017
د. مظفر كاميلوف
وتحدث من الناحية الاقتصادية قائلا إن العلاقات دخلت مرحلة تطور نشط منذ عام 2017. فقد ازداد التبادل التجاري من 10 ملايين دولار إلى أكثر من 30 مليوناً خلال خمس سنوات، ثم بلغ وفق نتائج عام 2024 نحو 54.8 مليون دولار، منها 48.87 مليون صادرات أوزبكية و5.97 مليون واردات من مصر. وبالمقارنة مع عام 2018، ارتفع حجم التجارة نحو تسعة أضعاف. وتتمثل صادرات أوزبكستان في المنتجات النسيجية والحرير والمعادن ومواد البناء والمواد الغذائية، بينما تستورد من مصر الأدوية والمنتجات الكيميائية والبلاستيك والمعدات والمنتجات الزراعية. كما تعمل 29 شركة مشتركة برأسمال مصري في أوزبكستان، وأبدت شركات مصرية استعدادها لاستثمار 1.2 مليار دولار في قطاعات الأدوية ومواد البناء والطاقة والنسيج.
شركاء موثوقون فى أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطىوتعترف أوزبكستان بمصر كشريك موثوق في أفريقيا والشرق الأوسط، فيما تنظر مصر إلى أوزبكستان كمركز مهم للاستقرار والتنمية في آسيا الوسطى. وقد عززت المشاورات السياسية واللجنة المشتركة عام 2024 التعاون العملي، وتم توقيع مذكرات تفاهم في مجالات التجارة والاستثمار والنقل والطاقة والثقافة، إضافة إلى التنسيق في إطار الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي.
زيادة السياحة إلى مصر بنسبة 40%في المجال الاجتماعي والثقافي، يضيف د. مظفر، شهد التعاون تطوراً ملحوظاً، خاصة في التعليم والدين والثقافة. وتحتل السياحة مكانة مهمة، إذ ارتفعت نسبة السياح الأوزبك إلى مصر بنسبة 40%، فيما يقصد السياح المصريون أوزبكستان خصوصاً للسياحة الدينية. وقد اشتهرت مدن سمرقند وبخارى وخيوة وغيرها كمراكز للحضارة الإسلامية، وتحولت أضرحة العلماء إلى مزارات تستقطب الزوار من العالم الإسلامي.
مجمع الإمام البخاري التذكارى ويبرز مجمع الإمام البخاري التذكاري ومركز الحضارة الإسلامية في طشقند كمؤسسات علمية وتنويرية تسهم في تعزيز مكانة أوزبكستان على خريطة السياحة الروحية العالمية، وتستقطب علماء وزواراً من مختلف الدول، بما فيها مصر. كما يشارك ممثلو مصر بفاعلية في المؤتمرات والمهرجانات الدولية التي تُنظم في أوزبكستان، ما يعكس عمق التبادل الثقافي.
وفي عام 2024 زار وفد من جامعة الأزهر طشقند وطرح مبادرة لإنشاء مركز لتدريس اللغة العربية والعلوم الدينية، وأهدى أكثر من 500 كتاب علمي للمؤسسات التعليمية الأوزبكية. كما عُقدت لقاءات لمناقشة قضايا تعليم الشباب والتسامح الديني والمساواة بين الجنسين، ونُظمت حلقة عمل حول حقوق المرأة بمشاركة جهات دولية، ما يعكس مستوى الثقة والتعاون في المجال الاجتماعي والإنساني.
كذلك أسهم إطلاق رحلات جوية مباشرة بين القاهرة وطشقند في تسهيل التبادل بين الطلاب والباحثين والسياح. وتتعاون الجامعات الأوزبكية مع جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية وحلوان وبورسعيد، ويبلغ عدد الطلاب الأوزبك في الجامعات المصرية أكثر من 120 طالباً، بينما يدرس نحو 50 طالباً وباحثاً مصرياً في جامعات أوزبكستان.
قطاع النقل واللوجستياتفي قطاع النقل واللوجستيات، تولي أوزبكستان اهتماماً خاصاً لتطوير البنية التحتية وإحياء دورها التاريخي على طريق الحرير، بما يعزز الربط بين آسيا الوسطى والأسواق العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع مصر في مجالات التجارة والنقل.
احترام متبادل بين مصر وأوزبكستانبوجه عام، تستند العلاقات المصرية - الأوزبكية إلى الاحترام المتبادل والثقة وتناغم المصالح. وقد دخلت هذه العلاقات مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لا تخدم مصالح البلدين فحسب، بل تسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والتنمية والحوار بين الثقافات في آسيا الوسطى والشرق الأوسط، وتؤسس لمستقبل مزدهر لكلا الشعبين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
