غير مصنف / مصر اليوم

الشرقية تحتفي بالأزهر في ذكرى تأسيسه الـ1086اليوم الأربعاء، 25 فبراير 2026 12:57 مـ

شهد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الاحتفالية السنوية لتأسيس الجامع الأزهر الشريف لعام ١٤٤٧هـ - ٢٠٢٦م، والتي تأتي هذا العام بمناسبة مرور (١٠٨٦) عامًا على تأسيسه في السابع من شهر رمضان ٣٦١هـ الموافق ٢١ يونيو ٩٧٢م، وذلك في إطار الاحتفالات التي تُحيي تراث مصر الإسلامي والعلمي، والتي نظمتها المنطقة الأزهرية بالشرقية بقصر ثقافة الزقازيق.

فقرات حفل الإحتفالية

بدأت فاعليات الإحتفالية، التي قدّمها فضيلة الشيخ محمد كمال السيد المهر، بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم للقارئ الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، ثم عرض فيلم وثائقي عن الأزهر الشريف استعرض مكانته وريادته العلمية والدعوية عبر العصور.

كلمة محافظ الشرقية

استهل محافظ الشرقية كلمته بتقديم التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، وإلى فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وإلى جميع علماء وأبناء الأزهر في مصر والعالم العربي والإسلامي، وإلى أبناء المحافظة، بمناسبة شهر رمضان المبارك وحلول الذكرى الـ١٠٨٦ لتأسيس الجامع الأزهر الشريف، الموافق السابع من رمضان، داعيًا المولى عز وجل أن يُعيدها على مصرنا الغالية بالخير واليُمن والبركات.

أثنى المحافظ على الدور التاريخي والوطني الذي يقوم به الأزهر الشريف على مدار أكثر من عشرة قرون في نشر تعاليم الإسلام السمحة، وترسيخ القيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والسلام.

أكد المحافظ أن الأزهر الشريف سيظل منارةً للعلم والفكر المستنير، وحصنًا راسخًا للهوية الوطنية والدينية، وركيزةً أساسية في بناء الإنسان وصون الوعي، بما يرسخ دعائم الاستقرار ويحفظ للوطن مكانته وريادته، مشيرًا إلى ما يشهده الأزهر في عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب من تطور غير مسبوق ونهضة علمية وتعليمية وريادة عالمية في نشر رسالة الإسلام السمحة وفكره الوسطي المستنير، حتى أصبحت مواقفه من القضايا المختلفة محل اهتمام وتقدير على المستويين الإقليمي والدولي.

أضاف المحافظ أن الإحتفال اليوم يؤكد أن الأزهر الشريف ليس مجرد جامعٍ وجامعة، بل هو حارسٌ للهوية، ومدافعٌ عن صحيح الدين، ومنارةٌ للعلم والثقافة، وأيقونةٌ للوسطية، ورمزٌ للدولة المصرية في مواجهة التحديات الفكرية، من خلال علمائه الأجلاء الذين يجوبوا كل مكان حاملين رسالة السلام والتسامح، ومؤكدين أن الإسلام دين رحمة وبناء وإعمار، لا هدم ولا تطرف.

ثمّن المحافظ العلاقة الوثيقة بين الأجهزة التنفيذية والأزهر الشريف، التي تقوم على التعاون الصادق والتكامل البنّاء في خدمة أبناء المحافظة تعليمًا وتوعيةً وتنميةً، مشيرًا إلى أن هذا التعاون أسفر عن تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى نشر الفكر الوسطي، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن، والحفاظ على التراث الإسلامي.

وفي ختام كلمته، أكد محافظ الشرقية استمرار تقديم الدعم الكامل من الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لكافة أنشطة الأزهر الشريف داخل نطاقها، مع الحرص على توسيع مجالات التعاون بما يخدم أبناء المحافظة ويعزز مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الجمهورية الجديدة.

كلمات القيادات التنفيذية والدينية

ألقى الدكتور السيد الجندي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية، كلمةً رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أن الاحتفال بذكرى تأسيس الجامع الأزهر الشريف يُجسد عمق الإنتماء لهذه المؤسسة العريقة التي حملت على عاتقها رسالة العلم والدعوة عبر قرون طويلة، موضحاً أن قطاع المعاهد الأزهرية يولي عناية فائقة بالقرآن الكريم، حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، من خلال مناهج علمية رصينة، وبرامج تربوية متكاملة تُعنى ببناء الطالب علميًا وسلوكيًا، بما يرسخ القيم الدينية والوطنية في نفوس النشء، ويُخرج أجيالًا واعية قادرة على خدمة الوطن.

كما ألقى الدكتور محمد إبراهيم حامد، وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية، كلمة قدّم خلالها التهنئة بمناسبة الإحتفال السنوي لتأسيس الجامع الأزهر الشريف، مؤكدًا أن وزارة الأوقاف تولي اهتمامًا بالغًا بدعم أبناء الأزهر الشريف ورعاية الموهوبين منهم، من خلال إطلاق مبادرات نوعية، من بينها برنامج "دولة التلاوة" لاكتشاف المواهب الشابة من حفظة كتاب الله وتنمية قدراتهم، معربًا عن فخره واعتزازه بأبناء الأزهر باعتبارهم نماذج مشرفة تعكس عراقة هذه المؤسسة ومكانتها.

وتحدث الأستاذ الدكتور حسين بدوية، عميد كلية أصول الدين بالزقازيق، في كلمتة عن الرسالة العالمية للأزهر الشريف في خدمة كتاب الله عز وجل، مؤكدًا أن الأزهر لم يكن يومًا مؤسسة تعليمية فحسب، بل كان ولا يزال منارةً علميةً عالميةً لنشر علوم القرآن والسنة، وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية، ومواجهة الأفكار المنحرفة بالحجة والعلم. وأشار إلى أن خريجي الأزهر ينتشرون في مختلف دول العالم سفراء للمنهج الوسطي المستنير.

وتحدث فضيلة الشيخ سعيد عبد الدايم، مدير عام منطقة وعظ الشرقية، عن القرآن الكريم باعتباره منهج حياة متكاملًا، ومنظومة قيم وأخلاق تُرشد السلوك الإنساني وتبني المجتمعات على أسس من الرحمة والعدل والتسامح، مؤكدًا أن رسالة الوعظ تستند إلى هذا المنهج الرباني في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

ثم أعقب ذلك كلمة للأستاذ محمد سعيد فتحي، مدير عام الرواق الأزهري بالشرقية، تناول فيها جهود أروقة الأزهر في تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه لمختلف الفئات العمرية، وما تحقق من نتائج إيجابية ملموسة تعكس نجاح هذه المنظومة التعليمية في نشر نور القرآن وترسيخ قيمه في المجتمع

وفي كلمته، أشار القمص يوحنا إسحاق، ممثلًا عن الكنيسة القبطية بالشرقية، إلى عمق ومتانة العلاقة التي تجمع بين الأزهر الشريف والكنيسة القبطية، مؤكدًا أنهما يمثلان جناحي الأمة المصرية، وسيظلان نموذجًا للوحدة الوطنية القائمة على المحبة والاحترام المتبادل. وأوضح أن تزامن صيام المسلمين والمسيحيين هذا العام يعكس روح التناغم والتآلف بين أبناء الوطن الواحد، ويجسد أسمى معاني المواطنة الصادقة. كما أشاد بدور بيت العائلة المصرية، الذي أسسه فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، باعتباره تجربة رائدة في تعزيز قيم العيش المشترك، والتصدي لكافة محاولات بث الفرقة أو إثارة الفتن بين أطياف الشعب المصري.

وألقت الدكتورة نجاح محمود، واعظة بالأزهر الشريف، كلمة استعرضت خلالها نماذج مضيئة من النساء اللاتي خَدَمن القرآن الكريم عبر التاريخ، مبينةً الدور الريادي للواعظات في نشر تعاليم الإسلام السمحة بين نساء المجتمع، وتعزيز الوعي الديني والفكري، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، بما يسهم في ترسيخ استقرار الأسرة والمجتمع.

الانشاد الديني والابتهالات النبوية وفيلم وثائقي

وتخللت فقرات الاحتفالية وصلات من الإنشاد الديني والابتهالات والمدائح النبوية، قدّمها الطالب محمد عصام محمد السيد، الطالب بمعهد بنين تلراك الإعدادي/الثانوي بمركز أولاد صقر، والتي لاقت استحسان الحضور وتفاعلهم، لما حملته من روحانية صادقة ومعانٍ إيمانية معبرة.

كما شهدت الاحتفالية عرض فيلم وثائقي عن جامع الأزهر، استعرض تاريخه العريق ومكانته العلمية والدعوية عبر العصور، مسلطًا الضوء على إسهاماته في خدمة الإسلام واللغة العربية والعلوم المختلفة.

الصور التذكارية

وفي ختام الاحتفالية، حرص المحافظ على التقاط الصور التذكارية مع طلبة وطالبات المعاهد الأزهرية مرتدين الزي الأزهري، متمنيًا لهم دوام التفوق العلمي والمشاركة الفاعلة في نشر رسالة الإسلام السمحة ومبادئه السامية.

ومن جانبهم أعربوا أبناء الأزهر الشريف عن سعادتهم لتواجد المحافظ بينهم وحرصه على مشاركتهم احتفالية الذكرى السنوية لتأسيس الجامع الأزهر مؤكدين أن الأزهر الشريف سيظل، عبر العصور، حصنًا للوسطية والاعتدال، ومنارةً للعلم، ورمزًا وطنيًا يجمع المصريين على قيم الدين والوطن.

ونيابة عن شيخ الأزهر الشريف أهدى رئيس الادارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية نسخه من كتاب الله لمحافظ الشرقيه تقديراً لدعمه المتواصل للمؤسسات الدينيه والعلمية بالمحافظة.

الحضور المشاركين بالإحتفالية

شارك في الإحتفالية الأستاذ الدكتور أحمد عبد المعطي والمهندسة لبني عبدالعزيز نائبي المحافظ واللواء عبد الغفار الديب سكرتير عام المحافظة والعميد أ.ح أحمد شعبان المستشار العسكري للمحافظة والدكتور السيد الجنيدي رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الشرقية الأزهرية والدكتور محمد إبراهيم حامد وكيل وزارة الأوقاف والأستاذ الدكتور حسين بدوية عميد كلية أصول الدين بالزقازيق وفضيلة الشيخ سعيد عبد الدايم مدير عام منطقة وعظ الشرقية والدكتور محمد سعيد مدير عام الرواق الأزهري والقمص يوحنا إسحاق ممثلا عن مطرانيتي الزقازيق ومنيا القمح وفاقوس والعاشر من رمضان والأستاذة نجاح محمود عبد الحميد واعظة بالأزهر الشريف وعدد علماء الأزهر الشريف والأوقاف وآباء كهنه الكنيسة القبطية بالشرقية.

جدير بالذكر ، أن الاحتفال السنوي بتأسيس الجامع الأزهر يُعد مناسبة لتجديد الانتماء للهوية المصرية العربية الإسلامية، وتأكيد دور الأزهر في جميع القضايا العربية والإسلامية والعالمية، خاصة في ظل ما تشهده الساحة الدولية من تحديات فكرية، ويعتبر الجامع الأزهر أحد أقدم المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي، حيث تأسس في عهد الدولة الفاطمية، وتحول عبر القرون إلى منارة للعلم

والفكر الإسلامي الوسطي، وتحتفل مصر كل عام بذكرى تأسيسه، تأكيدًا على دوره في نشر الثقافة الإسلامية وتعزيز قيم التسامح والوسطية.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا