بينما تنشغل الرادارات بمتابعة المسيرات والصواريخ في سماء المنطقة، تدور خلف الأسوار العالية في طهران "المعركة الأهم" التي ستحدد وجه الشرق الأوسط للعقود القادمة، ومع اغتيال إسرائيل المرشد الأعلى السابق على خامنئى، اتجهت الأنظار فجأة إلى مبنى استراتيجى صامت لكنه يملك مفاتيح المستقبل: "مجلس خبراء القيادة".
مطبخ القرار.. من هم الحكماء الـ 88 ؟ليسوا مجرد رجال دين، بل هم "صفوة الصفوة" في النظام الإيراني، ويتكون المجلس من 88 عضواً من كبار الشخصيات الدينية، يتم انتخابهم شعبياً كل 8 سنوات، لكن بشرط قاسي: "موافقة مجلس صيانة الدستور على أهليتهم". هؤلاء الرجال هم الوحيدون في إيران الذين يملكون الصلاحية الدستورية لاختيار المرشد، مراقبته، وحتى عزله إذا لزم الأمر.
الغرفة المغلقة.. كيف يختارون "الخليفة"؟عملية الاختيار لا تشبه الانتخابات التقليدية، بل هى أقرب لـ "المداولات السرية" التي تحكمها ثلاثة معايير لا تنازل عنها:
الاجتهاد الفقهى وهو أن يكون فقيهاً مطلعاً على أمور الدين، والعدالة والتقوى لضمان نزاهة القائد، والبصيرة السياسية وهذا هو "مربط الفرس" في توقيتنا الحالى، كما أن هناك "لجنة ثلاثية سرية" داخل المجلس، تحتفظ بأسماء المرشحين المحتملين فى مظاريف مغلقة لا يطّلع عليها أحد، ويتم تحديثها باستمرار بناءً على التطورات الميدانية والسياسية.
لكي يصبح أي مرشح "مرشداً أعلى"، يجب أن يحصل على تصويت "ثلثي الأعضاء" الحاضرين في جلسة سرية تماماً. وبمجرد إعلان الاسم، ينتقل الشخص من صفة "عالم دين" إلى "الولي الفقيه" صاحب الصلاحيات المطلقة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والرجل الذى تقع بين يديه خيوط الاقتصاد والسياسة والقضاء.
القرار هذه المرة يواجه تعقيدات غير مسبوقة؛ فالمجلس الآن لا يبحث فقط عن "رجل دين"، بل عن "قائد حرب" قادر على التعامل مع ضربات إسرائيل وتهديدات الأساطيل الأمريكية، وفي نفس الوقت موازنة الخلافات الداخلية الحادة بين "الجناح الدبلوماسي" بزشكيان و"الجناح العسكري" للحرس الثوري.
ساحة الشرعية في طهران اليوم أصبحت "متشابكة"؛ فهل يختار مجلس الـ 88 شخصية "صدامية" تشعل الجبهات؟ أم يميلون لخيار "التوازن" لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ الساعات القادمة قد تشهد خروج "الدخان الأبيض" من مقر المجلس، ليعلن للعالم ملامح إيران الجديدة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مقربة من القيادة الإيرانية، أن علماء الدين فى طهران يسرعون عملية تعيين مرشد جديد، مع احتمال صدور قرار رسمي يوم الأحد.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
