غير مصنف / مصر اليوم

التصالح في مخالفات البناء يعود للواجهة.. وأسعار المتر تصل إلى 2500 جنيهالأمس الأحد، 24 مايو 2026 05:06 صـ

عاد ملف التصالح في مخالفات البناء ليتصدر المشهد مجددًا، وسط حالة من الجدل المتصاعد بين المواطنين والخبراء، مع استمرار التحديات المرتبطة بآليات التنفيذ وتعقيدات الإجراءات، رغم أهمية القانون في تقنين أوضاع ملايين العقارات وإنهاء حالة العشوائية داخل السوق العقاري.

وشهدت الفترة الأخيرة تجدد النقاش حول ملف التصالح، بعد مطالبات برلمانية بضرورة الإسراع في حسم آلاف الطلبات المتراكمة منذ سنوات، في ظل شكاوى متزايدة من بطء الإجراءات وعدم صدور قرارات نهائية بالقبول أو الرفض، ما تسبب في حالة من القلق لدى أصحاب العقارات المخالفة.

وتكشف المؤشرات المتداولة أن أسعار التصالح تختلف بصورة كبيرة من منطقة لأخرى، وفق طبيعة الموقع الجغرافي ومستوى الخدمات والبنية التحتية، حيث تبدأ قيمة التصالح من نحو 50 جنيهًا للمتر بالمناطق الريفية والقرى، بينما تقفز إلى 2500 جنيه للمتر الواحد داخل المناطق الحضرية المتميزة وذات القيمة السوقية المرتفعة.

ويعتمد تحديد قيمة التصالح على مجموعة من المعايير العمرانية والاقتصادية، من بينها موقع العقار، ومستوى المرافق والخدمات، والكثافة السكانية، فضلًا عن القيمة الاستثمارية للأراضي داخل كل نطاق، وهو ما يفسر التفاوت الكبير في الأسعار بين المحافظات والمناطق المختلفة.

ورغم أن قانون التصالح يمثل خطوة مهمة نحو دمج العقارات المخالفة داخل المنظومة الرسمية، فإن التطبيق العملي لا يزال يواجه تحديات عديدة، أبرزها تعدد الجهات المعنية بالموافقات، وبطء عمليات الفحص والمعاينة، إلى جانب عدم الانتهاء من اعتماد بعض الأحوزة العمرانية في عدد من المناطق.

ويؤكد عدد من المواطنين أن استمرار تأخر البت في الطلبات يضعهم في دائرة من عدم الاستقرار القانوني، خاصة مع تعطل إجراءات البيع والتسجيل واستخراج التراخيص الرسمية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة التداول داخل السوق العقاري. ويرى متخصصون أن استمرار هذا الوضع يؤدي إلى تباطؤ حركة الاستثمار العقاري، ويدفع كثيرًا من المواطنين إلى التردد في اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، بسبب غياب الرؤية النهائية لموقف العقارات المخالفة.

وفي المقابل، تتجه المطالبات نحو ضرورة تبسيط الإجراءات وتسريع وتيرة البت في الطلبات المتراكمة، مع وضع آليات أكثر مرونة وعدالة في تقدير قيمة التصالح، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة والظروف الاقتصادية للمواطنين.

ويبقى ملف التصالح في مخالفات البناء من أكثر الملفات تأثيرًا على مستقبل العمران في مصر، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتحقيق الانضباط العمراني وتقنين الأوضاع القائمة، بما يدعم استقرار السوق العقاري ويحد من البناء العشوائي خلال السنوات المقبلة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الطريق ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الطريق ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا