كشفت منظمة أطباء بلا حدود عن استمرار التدهور الحاد فى الأوضاع الصحية والإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن أقل من نصف المرافق الصحية ما زالت تعمل، فى ظل نقص حاد فى الأدوية والمستلزمات الطبية، وارتفاع أعداد المصابين والمرضى المحتاجين إلى العلاج والإجلاء الطبى.
وقالت الدكتورة راندا مسعود، مسؤولة العمليات الطبية الميدانية فى غزة بمنظمة أطباء بلا حدود، فى تصريحات خاصة لـ«اليوم السابع»، إن الوضع الصحى فى القطاع "كارثى"، موضحة أن نحو 44% فقط من المرافق الصحية تعمل بشكل كلى أو جزئى، بينما يواجه السكان صعوبات كبيرة فى الحصول على الخدمات الطبية الأساسية.
آلاف الفلسطينيين يعيشون في خياموأضافت أن مئات الآلاف من الفلسطينيين يعيشون فى خيام ومراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى المياه النظيفة والغذاء ومستلزمات النظافة، الأمر الذى أدى إلى زيادة انتشار الأمراض المعدية، مشيرة إلى أن نحو 21% من الاستشارات الطبية تتعلق بأمراض ناتجة عن الاكتظاظ وسوء أوضاع الإيواء ونقص المياه الآمنة.
وأوضحت أن القطاع الصحى يواجه تحديات كبيرة بسبب النقص المستمر فى الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل الأجهزة والمولدات، لافتة إلى أن كثيرًا من المعدات الطبية تعمل منذ سنوات دون صيانة كافية.
43 ألف فلسطيني تعرضوا لإصابات خطيرة
وأشارت أبو الخير إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تفيد بأن نحو 43 ألف شخص تعرضوا لإصابات غيرت مجرى حياتهم منذ بداية الحرب، بينهم نحو 6 آلاف حالة بتر أطراف، من بينها 1500 طفل، وهو ما يزيد الحاجة إلى خدمات التأهيل والأطراف الصناعية.
وأكدت أن خدمات التأهيل تعمل تحت ضغط يفوق إمكاناتها، فى ظل نقص المعدات الطبية ووسائل المساعدة الحركية، وتأخر وصول الإمدادات اللازمة.
ولفتت إلى أن نحو 18ألفًا و500 مريض ومصاب، بينهم 4 آلاف طفل، ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبى عاجل لتلقى رعاية صحية متخصصة غير متوافرة داخل قطاع غزة.
وحذرت من وصول نقص الأدوية إلى مستويات خطيرة تؤثر على علاج الأمراض المزمنة ومرضى السرطان والخدمات التشخيصية والصحة النفسية، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع قد يؤدى إلى زيادة الوفيات والمضاعفات الصحية التى يمكن تجنبها.
كما نبهت إلى تزايد معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل، ورصد ارتفاع أعداد الأطفال المحتاجين إلى العلاج التغذوى، إلى جانب انتشار الأمراض الجلدية المعدية مثل الجرب والقوباء بسبب الاكتظاظ ونقص المياه ومواد النظافة.
واختتمت أبو الخير بالتأكيد على أن القيود المفروضة على دخول المساعدات والإمدادات الطبية تزيد من حدة الأزمة الإنسانية، مشددة على أن الاحتياجات الطبية فى القطاع أصبحت تفوق الإمكانات المتاحة، ما يتطلب تسهيل دخول المساعدات بشكل عاجل لضمان استمرار الخدمات الصحية وإنقاذ حياة المرضى والمصابين.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
