غير مصنف / مصر اليوم

الهرم الأكبر يُقَدِّم للعالم المزيد من أسراره.. "دراسة مذهلة تكشف أسباب الصمود العظيم"

كشفت دراسة علمية حديثة عن مفاجأة مذهلة تتعلق بأسباب قدرة الهرم الأكبر خوفو على الصمود طوال آلاف السنين في وجه الزلازل المميتة، والتي جسدت براعة مصر الفرعونية القديمة في فن العمارة ومدى متانة الصرح العظيم.

ويعد هرم خوفو، الذي اكتمل بناؤه خلال عصر الدولة القديمة في مصر (2600-2450 قبل الميلاد)، أقدم هرم تم بناؤه في الجزء الشمالي الغربي من هضبة الجيزة في القاهرة خلال المملكة القديمة، والذي تم تشييده في الأصل بارتفاع 146 مترًا بطول قاعدة يبلغ نحو 230 مترًا لكل جانب.

الهندسة المتقدمة

وبحسب الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة nature العلمية، تشير القياسات الحالية إلى أن ارتفاعه الحالي يبلغ نحو 137 مترًا، ما يعكس فقدان أحجار الغلاف الأصلية وقمته بمرور الوقت، ويتكون هيكله من لب وغلاف من الأحجار الأفقية، مع وجود كتل داعمة متناثرة في جميع أنحائه.

ويُقدّر أن الهرم الأكبر يحتوي على نحو 2,300,000 كتلة حجرية، وُضعت كل منها بعناية لتحقيق حجمه الهائل واستقراره.

ويضم من الداخل ثمانية عناصر رئيسية تم ترتيبها بصورة معقدة، تبرر وفقًا لهم الهندسة المتقدمة والتخطيط المعماري الذي يميز بناء الأهرامات في المملكة القديمة.

زلزال 92

وخلال تلك الفترة، تأثرت منطقة الأهرامات بالعديد من الزلازل ضمن دائرة نصف قطرها 80 كيلومترًا، دون أن يلحق أي ضرر جسيم بالهيكل الرئيسي لهرم خوفو على مدى 4600 عام.

وكان أكبر زلزال مُسجّل في 7 أغسطس 1847، وقُدّرت قوته بـ 6.8 درجة.

وقع الزلزال بالقرب من الفيوم، على بُعد نحو 70 كيلومترًا من أهرامات الجيزة.

وفي وقت لاحق، في 12 أكتوبر 1992، ضرب زلزال آخر الجيزة بقوة 5.8 درجة، وخلال هذا الزلزال، الذي عرف بمصر باسم " زلزال 92" سقطت عدة أحجار من واجهات الأهرامات.

الصمود العظيم

ولمعرفة السبب وراء هذا الصمود العظيم للهرم الأكبر، وقدرته على مقاومة الزلازل لمدة 4500 سنة، أجرى علماء من المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، تقييمًا ديناميكياته الهيكلية باستخدام أجهزة رصد وقياس الحركات الأرضية والزلازل والاهتزازات.

أجرى العلماء مسح شامل للضوضاء المحيطة في 37 موقع في جميع أنحاء الحجرات الداخلية للهرم، والتي تعرف بأنها إشارة طبيعية تتكون من مجموعة من الموجات الداخلية والموجات السطحية الموجودة في كل مكان، والتي قد تنشأ إما بسبب الأنشطة البشرية أو أمواج المحيط أو التغيرات المناخية.

متجانسة ومستقرة

وكشف التحليل عن عدة نتائج بالغة الأهمية، حيث أظهر الهرم استجابة ​هيكلية متجانسة ومستقرة بشكل ملحوظ لهذه الاهتزازات على الرغم من حجمه وتعقيده، بمتوسط ​​2.3 هرتز تقريبًا عبر جميع العناصر الهيكلية، مما يدل على تجانس استثنائي في الخصائص الديناميكية.

وتبين اختلاف نطاق التردد اختلافًا كبيرًا عن نطاق تردد التربة المحيطة، ما يمنع تضخيم الرنين الناتج عن تفاعل التربة مع الهيكل، وهي آلية أساسية لحماية الصرح أثناء النشاط الزلزالي.

كما اكتشف العلماء ازدياد التضخيم النسبي للزلازل بشكل منتظم مع الارتفاع حتى 48.68 مترًا، ولكنه يتناقص بشكل ملحوظ داخل حجرات تخفيف الضغط، ما يدل على كيفية تقليل هندسة الهرم الأكبر خوفو للاستجابة الزلزالية بشكل فعال.

أكد العلماء المشاركون في الدراسة، على أن النتائج النهائية تقدم دليلًا قويًا على أن المهندسين المعماريين المصريين القدماء امتلكوا فهمًا عميقًا للجيوتقنية، حيث قاموا بتحسين تصميم الهيكل وتوصيف الموقع لضمان استقرار على مدى آلاف السنين في مواجهة المخاطر الزلزالية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الحكاية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الحكاية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا