قال الشيخ أيمن عبد الغنى وكيل الأزهر الشريف، نجتمع اليوم قبيل انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية، في مناسبة تعليمية ووطنية تحمل من الأهمية ما يجعلها محل عناية ومتابعة من الجميع، إذ تمثل هذه الامتحانات محطة مفصلية في حياة أبنائنا الطلاب، وثمرة لسنوات من التحصيل والاجتهاد، كما تعكس المكانة الراسخة للأزهر الشريف بوصفه منارة للعلم ومنهجا للوسطية وصرحا عريقا يسهم في إعداد أجيال تجمع بين التفوق العلمي والالتزام القيمي والأخلاقي. وفي هذا الإطار يواصل الأزهر الشريف جهوده الحثيثة لضمان انتظام العملية الامتحانية وخروجها بالصورة التي تليق برسالته وتاريخه العريق.
جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الصحفي، بحضور الدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، و خالد إبراهيم، رئيس كنترول الشهادة الثانوية الأزهرية، بمشيخة الأزهر، لاستعراض آخر الاستعدادات والترتيبات الخاصة بامتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025/2026، والإعلان عن الإجراءات التنظيمية والضوابط التي تم اتخاذها لضمان انتظام سير الامتحانات بجميع اللجان على مستوى الجمهورية
وبدء ذي بدء، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لفضيلة مولانا الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على متابعته الدقيقة والمستمرة لكافة الاستعدادات الخاصة بامتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية، وحرصه الدائم على توفير جميع السبل التي تضمن خروج الامتحانات بالصورة التي تليق بمكانة الأزهر الشريف، وفي إطار من النزاهة والانضباط وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
ولقد وجه فضيلته منذ وقت مبكر بضرورة الاستعداد الجيد لكافة مراحل العملية الامتحانية، وتوفير جميع الإمكانات اللازمة لإنجاحها، كما كلف قيادات الأزهر الشريف وقطاع المعاهد الأزهرية بالتواجد الميداني والمتابعة المباشرة والمستمرة للجان الامتحانات بمختلف المحافظات، والعمل على تذليل أي عقبات قد تواجه أبناءنا الطلاب أو القائمين على أعمال الامتحانات، بما يسهم في توفير المناخ المناسب لأداء الامتحانات في أفضل صورة ممكنة.
يسعدني أن أعلن، اكتمال جميع الاستعدادات الخاصة بانطلاق امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية لهذا العام، وذلك بعد سلسلة من الإجراءات التنظيمية والفنية والإدارية التي استهدفت ضمان خروج الامتحانات بالصورة التي تليق بمكانة الأزهر الشريف ورسالته التعليمية.
وقد حرص الأزهر الشريف على الإعداد المبكر لكافة مراحل العملية الامتحانية، بدءا من إعداد أسئلة الامتحانات وفق الأوزان النسبية ومعدلات الصعوبة والسهولة المناسبة، ومراجعتها وطباعتها وتأمينها بالمطبعة السرية، التي قامت بطباعة ما يقرب من ثلاثة ملايين كراسة امتحانية، مرورا بتجهيز مقار اللجان واختيارها بما يحقق الراحة والانضباط للطلاب، وصولا إلى وضع التعليمات المنظمة لسير الامتحانات وتدريب رؤساء اللجان على تنفيذها بدقة وكفاءة
كما تم التنسيق الكامل مع الجهات المعنية لتوفير بيئة امتحانية آمنة ومستقرة، وإنشاء غرف عمليات بالمناطق الأزهرية وغرفة عمليات مركزية لمتابعة سير الامتحانات على مدار الساعة والتعامل الفوري مع أي مواقف طارئة، بما يضمن انتظام العمل وتحقيق أعلى درجات الانضباط.
وأؤكد أن الأزهر الشريف ينظر إلى الامتحانات باعتبارها مسؤولية تربوية ووطنية، وليست مجرد إجراء تعليمي، ولذلك فإننا نعمل بكل جدية على حماية نزاهة الامتحانات وصون مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وفي هذا الإطار، تم اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة جميع صور الغش، وخاصة الغش الإلكتروني، بالتنسيق مع الجهات المختصة، مع التطبيق الكامل للقوانين واللوائح المنظمة لذلك، حفاظا على حقوق الطلاب المجتهدين وترسيخا لقيم الأمانة والانضباط.
ومن هنا أوجه رسالة إلى أبنائنا الطلاب: إن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بالاجتهاد والأمانة والثقة بالله، وأن ما تبذلونه اليوم من جهد سيكون بإذن الله أساسا لمستقبل مشرق، فحافظوا على قيمة العلم وتمسكوا بالأخلاق التي تربيتم عليها في رحاب الأزهر الشريف.
كما أوجه رسالة تقدير وطمأنة إلى أولياء الأمور، شركائنا في بناء أبنائنا، مؤكدا أن الأزهر الشريف يبذل كل ما في وسعه لتوفير بيئة امتحانية عادلة وآمنة، ونأمل منكم أن يكون دوركم داعما لأبنائكم نفسيا ومعنويا خلال هذه الفترة المهمة.
ونثمن كذلك الدور الوطني والمهني للسادة الصحفيين ووسائل الإعلام في نقل الحقائق للرأي العام، والمساهمة في مواجهة الشائعات وتعزيز الوعي الوطني ، والمشاركة البناءة في نشر رسالة الأزهر الشريف محليا وعالميا .
وفي الختام، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى جميع القائمين على أعمال امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية، من قيادات قطاع المعاهد الأزهرية، والعاملين بالإدارات التعليمية والمناطق الأزهرية، وأعضاء اللجان، والملاحظين، والمراقبين، والعاملين الفنيين والإداريين، وكل من أسهم في الإعداد لهذه الامتحانات أو المشاركة في إنجاحها، كل في موقعه ومسؤوليته.
كما نعرب عن بالغ تقديرنا لجهود مؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، والقوات المسلحة، وهيئة الإسعاف المصرية، وكافة الجهات المعاونة، لما تبذله من جهود كبيرة في تأمين أعمال الامتحانات وتوفير المناخ الآمن والمستقر الذي يساعد على خروجها بالصورة المشرفة التي تليق بالأزهر الشريف وبمصرنا الحبيبة.
وفي ختام كلمتي، يشرفني أن أعرض على حضراتكم أبرز الإحصائيات الخاصة بامتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي الحالي، حيث يبلغ إجمالي عدد الطلاب المتقدمين للامتحانات بالقسمين الأدبي والعلمي (163,677) طالبا وطالبة.
ويبلغ عدد طلاب القسم الأدبي (82,366) طالبا وطالبة، منهم (45,633) من البنين و(36,733) من الفتيات، فيما يبلغ عدد طلاب القسم العلمي (81,311) طالبا وطالبة، منهم (41,468) من البنين و(39,843) من الفتيات.
كما يبلغ إجمالي عدد طلاب ذوي الهمم المتقدمين للامتحانات (246) طالبا وطالبة، بواقع (167) من البنين و(79) من الفتيات.
وعلى مستوى الاستعدادات التنظيمية، يبلغ إجمالي عدد لجان الشهادة الثانوية الأزهرية (581) لجنة موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، فيما بلغ عدد المنتدبين لأعمال لجان النظام والمراقبة وأمانة الشهادة الثانوية من رؤساء ومساعدين وأعضاء (22,660) منتدبا، بينما بلغ إجمالي عدد اللجان الفرعية (10,230) لجنة فرعية، بما يعكس حجم الجهود المبذولة لضمان انتظام سير الامتحانات وتحقيق أعلى درجات الدقة والانضباط في جميع مراحل العمل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
انتبه: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة مصر اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر منقول وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
